اختتمت في 26 مارس 2026 بالرباط فعاليات النسخة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس تحت شعار "المدرس في قلب التحول التربوي"
حين يتحول منتدى تربوي إلى "مهرجان خطابي" بلون حزبي واحد، حين تكون الهوية البصرية والألوان المستعملة والشعارات المرفوعة تحيل على الجزب إياه، وحين يعتلي المنصة من يبيع الوهم بدلا من تشريح الواقع، يحق لنا أن نتساءل: هل نحن في حضرة نقاش حول واقع ومستقبل التعليم، أم في حملة انتخابية سابقة لأوانها؟
لقد بلغ "الحماس المصطنع" ببعض المتدخلات حدا سرياليا، حين ادعت أن تلاميذها "ينبطحون أرضا" تمسكا وحبا لحصة الرياضيات في نموذج "المدرسة الرائدة"!
يبدو أننا انتقلنا من بيداغوجيا الخطأ والفوارق واللعب... إلى "بيداغوجيا الانبطاح"، حيث يراد للمدرس والتلميذ معا أن ينبهروا بصورة وردية لا توجد إلا في كواليس المنتدى، والخطابات الرسمية للحكومة.
بينما الحقيقة التي يعرفها كل نساء ورجال التعليم:
* الأقسام لا تزال تئن تحت وطأة الاكتظاظ؛
* "المدرسة الرائدة" مشروع يسوق له بلغة الأرقام والنسب الجاهزة، بعيدا عن الإكراهات اللوجستية والتربوية الحقيقية والغايات الكبرى؛
* غياب المدرس "الميداني" الحقيقي وتعويضه بأصوات "تثني وتمدح"؛
كل ذلك جعل من الحدث "غرفة صدى" لسياسات الحكومة.
إن محاولة تجميل الواجهة بوجوه منسجمة مع "حزب رئيس الحكومة" لن تحل أزمة الثقة، وما حدث ليس "منتدى لكل المدرسين"، بل هو "منتدى الأحرار للمدرس" بامتياز؛ حيث الولاء التنظيمي قبل الكفاءة الميدانية، والثناء المطلق قبل النقد البناء.
#منتدى_المدرس #التعليم_بالمغرب #المدرسة_العمومية #بيداغوجيا_الانبطاح #خارج_الواقع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.